Image illustrating: Future Combat Air System mock-up (editorial)
Tiraden / Wikimedia Commons — CC BY-SA 4.0
International
تحليل

فرنسا وألمانيا تلغيان مشروع مقاتلة FCAS

أكد مكتب Emmanuel Macron أن فرنسا وألمانيا تنهيان جوهر الطائرات المقاتلة في Future Combat Air System بعدما أخفقت Dassault Aviation وAirbus في تسوية مسألة السيطرة على New Generation Fighter. وكان البرنامج، الذي أُطلق سياسياً في عام 2017 وانضمت إليه إسبانيا لاحقاً، يهدف إلى نشر طائرة متصلة من الجيل السادس، وطائرات مسيّرة، وسحابة قتالية نحو عام 2040. ولا يعني انهياره نهاية التعاون الدفاعي الأوروبي، لكنه يضعف أكثر محاولة رمزية لتجميع تكنولوجيا القتال الجوي المتقدم في اللحظة التي تقول فيها European Commission إن على الاتحاد الأوروبي تعزيز قاعدته الصناعية الدفاعية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين. وبالنسبة إلى بلجيكا، التي انضمت إلى FCAS بصفة مراقب بينما تشتري طائرات F-35 من الولايات المتحدة، فالدرس مباشر: الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية تعتمد على تقاسم العمل، وانضباط المشتريات، والمتطلبات العسكرية المشتركة أكثر مما تعتمد على التصريحات.

Belgium Impulse Editorial·12 June 2026·3 min read·8 sources
Key signal

ينبغي للناخبين البلجيكيين، والعاملين في قطاع الدفاع، والشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل توريد الطيران والفضاء، والمسؤولين الفدراليين الاهتمام بالأمر لأن بلجيكا تقع داخل معضلة المشتريات نفسها. فقد اعتمدت الحكومة البلجيكية على F-35 المصنوعة في الولايات المتحدة لأسطولها المقبل من المقاتلات، مع استكشاف مشاريع جوية أوروبية مستقبلية. وتقول European Commission إن الجاهزية الدفاعية تتطلب الآن قاعدة صناعية أوروبية أقوى، لذلك فإن فشل FCAS يضيّق مساراً كان يمكن للشركات البلجيكية وشركات الاتحاد الأوروبي عبره الانضمام إلى تكنولوجيا القتال الجوي المتقدم بدلاً من أن تبقى أساساً مشترياً لأنظمة مصممة في أماكن أخرى.

Future Combat Air System، أو FCAS/SCAF (برنامج القتال الجوي الفرنسي الألماني الإسباني الذي أُطلق في عام 2017)، صُمم كنظام مستقبلي شبكي للحرب الجوية. وكان New Generation Fighter، أو NGF (الطائرة المأهولة المخطط لها من الجيل السادس في قلب FCAS)، يهدف إلى استبدال Rafale الفرنسية وأساطيل Eurofighter لدى ألمانيا وإسبانيا نحو عام 2040. وسعت Dassault Aviation (شركة صناعة طائرات فرنسية ومنتجة Rafale) إلى سلطة رئيسية على تصميم المقاتلة. أما Airbus Defence and Space (مجموعة أوروبية للطيران والفضاء تمثل المصالح الصناعية الألمانية والإسبانية في FCAS) فأرادت دوراً صناعياً أكثر توازناً. وكانت Indra Sistemas (شركة إسبانية لتكنولوجيا الدفاع) المنسق الوطني لإسبانيا. ولا تزال Combat Cloud (طبقة البيانات الآمنة التي تربط الطائرات والطائرات المسيّرة والمستشعرات) مجالاً ممكناً للتعاون. أما SAFE، أو Security Action for Europe (أداة قروض دفاعية تابعة للاتحاد الأوروبي اعتُمدت في عام 2025)، فتهدف إلى تمويل المشتريات المشتركة. ويُعد Global Combat Air Programme، أو GCAP (مشروع مقاتلة من الجيل السادس بين المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان أُطلق في عام 2022)، المسار المقاتل الأوروبي المجاور المنافس الرئيسي.

Background

أطلقت فرنسا وألمانيا مسار FCAS في عام 2017، وانضمت إسبانيا في عام 2019، ثم تلت ذلك عقود Phase 1B في عام 2022 للتحضير للنماذج التوضيحية. وتظهر مشاريع جوية أوروبية سابقة كلاً من وعد التعاون وحدوده: فقد ربط Eurofighter Typhoon عدة دول معاً لكنه ترك فرنسا خارجه، بينما أبقت فرنسا Rafale مشروعاً وطنياً. وأنشأت Lancaster House Treaties لعام 2010 إطاراً دفاعياً فرنسياً بريطانياً، غير أن مسار Tempest/GCAP الذي قادته المملكة المتحدة لاحقاً تطور بصورة منفصلة. ثم صاغت استراتيجية European Commission الصناعية الدفاعية لعام 2024 غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 باعتباره سبباً لإعادة بناء جاهزية الاتحاد الأوروبي الدفاعية الصناعية.

OIS Intelligence

Impact

Regional — على مستوى الاتحاد الأوروبي، يقوض الفشل مثالاً رائداً على دفع European Commission نحو استثمار دفاعي تعاوني وأوروبي. وعلى المستوى الفدرالي البلجيكي، يؤثر ذلك في سياسة الدفاع والصناعة لأن بلجيكا ربطت نفسها بـ FCAS بصفة مراقب بينما تخطط لانتقال مقاتلاتها حول F-35. وتتأثر Brussels مؤسسياً لا محلياً: فمقرا الاتحاد الأوروبي وNATO سيبقيان في قلب النقاش السياسي، لكن لا توجد خدمة إقليمية أو بلدية في Brussels تواجه تغييراً تشغيلياً مميزاً.

Opposing perspectives

  1. المعسكر الصناعي الدفاعي الفرنسي (Dassault Aviation)

    موقف Dassault Aviation، كما ينعكس في النزاع حول السلطة الرئيسية، هو أن مقاتلة من الجيل السادس تحتاج إلى مهندس تصميم واضح وحماية للملكية الفكرية الأساسية. وسيجادل هذا المعسكر بأن تقسيم السلطة من أجل التوازن السياسي يخاطر بإنتاج طائرة أبطأ ومليئة بالتنازلات، وبإضعاف الخبرة الفرنسية القائمة على Rafale.

  2. المعسكر الصناعي الألماني والإسباني (Airbus Defence and Space)

    موقف Airbus Defence and Space هو أن برنامجاً ثلاثي الدول لا يمكن أن يكون ذا مصداقية إذا كان العمل المركزي على المقاتلة خاضعاً لهيمنة بطل وطني واحد. وسيجادل هذا المعسكر بأن الاستقلالية الأوروبية تتطلب تقاسم التكنولوجيا والعمل والقدرة الإنتاجية، وإلا فإن الحكومات الشريكة يُطلب منها تمويل مشروع من دون عائد صناعي كاف.

  3. معسكر سياسة الدفاع في European Commission

    يجادل تأطير EDIS لدى European Commission بأن الدرس الأوسع ليس التخلي عن التعاون، بل جعله أكثر تعاوناً وأوروبية وقدرة على الصمود. ومن هذا المنظور، فشل FCAS باعتباره مشكلة في الحوكمة الصناعية، بينما تبقى أدوات مثل SAFE وEDIP وسائل لدفع الدول الأعضاء نحو مشتريات مشتركة.

  4. محللو الأمن الذين يضعون القدرة أولاً

    يجادل محللون ورد ذكرهم في البحث بأن حاجة أوروبا الفورية قد تكون أقل ارتباطاً بمقاتلة مرموقة لأربعينيات القرن الحالي، وأكثر ارتباطاً بدفاع جوي قابل للتوسع، وطائرات مسيّرة، وذخيرة، واتصالات آمنة، وأنظمة قيادة. ويتعامل هذا الرأي مع انهيار FCAS بوصفه ضاراً رمزياً، لكنه ليس بالضرورة حاسماً للردع القريب الأجل.