ميليشيات عراقية تتعهد بتسليم الأسلحة إلى بغداد
قالت Asaib Ahl al-Haq وImam Ali Brigades إنهما ستبدآن وضع الأسلحة تحت سلطة الدولة العراقية، في خطوة تمنح رئيس الوزراء Ali al-Zaidi اختبارا مبكرا لتعهدّه حصر القوة المسلحة في القوات الرسمية. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها لأن هذه الفصائل ليست أطرافا هامشية: فهي موجودة داخل Popular Mobilization Forces، وهي مظلة مدعومة من الدولة أُنشئت خلال الحرب ضد Islamic State، بينما احتفظت عدة جماعات أيضا بسلاسل قيادة مستقلة. ولم تقبل Kataib Hezbollah وHarakat al-Nujaba بنزع السلاح الكامل، وربطتا موقفهما بالسيادة العراقية وبوجود القوات الأجنبية. والسؤال المباشر هو ما إذا كانت بغداد قادرة على تحويل الإعلانات إلى قيادة وجرد ومساءلة يمكن التحقق منها. وبالنسبة إلى أوروبا، لا تقتصر المسألة على السياسة الداخلية العراقية؛ فهي تؤثر في الأمن الإقليمي، ومخاطر الطاقة، ومصداقية إصلاح قطاع الأمن في العراق المدعوم من الاتحاد الأوروبي.
بالنسبة إلى القراء البلجيكيين، هذه قصة أمنية في الشرق الأوسط لها تبعات غير مباشرة لكنها حقيقية: فقد يؤثر التصعيد الإقليمي في أسواق الطاقة، وضغط الهجرة، والأمن الدبلوماسي، والبعثات الأوروبية. وتقوم EU Advisory Mission in Iraq على إصلاح قطاع الأمن، لذلك فإن قدرة بغداد على السيطرة على الجماعات المسلحة تختبر مجالا سياسيا تموله وتدعمه سياسيا دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. ولدى الدبلوماسيين البلجيكيين، ومخططي الدفاع، والشركات الحساسة لأسعار الطاقة، والناخبين المتابعين لالتزامات أوروبا الأمنية الخارجية، مصلحة في معرفة ما إذا كان العراق سيستقر أم سيبقى ساحة لمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
Asaib Ahl al-Haq، وهي حركة عراقية شيعية مسلحة وسياسية تأسست بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، تعد واحدة من أقوى الفصائل المتحالفة مع إيران. وظهرت Imam Ali Brigades، وهي ميليشيا عراقية شيعية تُعرف أيضا باسم Kataib al-Imam Ali، خلال القتال ضد Islamic State. وجعل Ali al-Zaidi، رئيس وزراء العراق في عام 2026، سيطرة الدولة على الأسلحة تعهدا مركزيا في الحكم. وجمعت Popular Mobilization Forces، وهي مظلة شبه عسكرية عراقية مدعومة من الدولة تشكلت في عام 2014، كثيرا من الميليشيات الشيعية ضمن إطار رسمي. وترفض Kataib Hezbollah، وهي ميليشيا عراقية متحالفة مع إيران صنفتها الولايات المتحدة في عام 2009، التسليم الكامل للسلاح. وتتخذ Harakat al-Nujaba، وهي فصيل عراقي شيعي مسلح له روابط وثيقة بإيران، خطا مماثلا يستند إلى السيادة. ويدعم Coordination Framework، وهو التحالف السياسي الشيعي المهيمن في البرلمان العراقي، قسما كبيرا من الحكومة الحالية. ويسيطر Muqtada al-Sadr، رجل الدين الشيعي العراقي والزعيم السياسي، على شبكة Saraya al-Salam.
Background
تقول ورقة Carnegie الصادرة عام 2017 إن Popular Mobilization Forces نمت بعد أن سيطر Islamic State على الموصل وأجزاء واسعة من العراق في عام 2014، حين انهارت قوات أمن الدولة ودعا المرجع الديني الشيعي Ali al-Sistani المتطوعين إلى الدفاع عن البلاد. ثم منح البرلمان العراقي PMF وضعا رسميا في عام 2016، لكن تحليل Carnegie وصف قوة منقسمة بين فصائل موالية لـ Ali Khamenei وAli al-Sistani وMuqtada al-Sadr. وأشار تقرير خلفي لـ AP في عام 2024 إلى أن بعض فصائل PMF هاجمت لاحقا القوات الأمريكية بينما ظلت اسميا ضمن جهاز الأمن العراقي.
Opposing perspectives
- الحكومة العراقية / Ali al-Zaidi
موقف Ali al-Zaidi هو أن العراق لا يستطيع العمل كدولة ذات سيادة بينما تحتفظ جماعات مسلحة كبرى بأسلحة وقيادة مستقلتين. ويؤطر تعهده حصر الأسلحة في قوات الدولة نزع السلاح بوصفه بناء للمؤسسات، لا حملة مناهضة للشيعة، ويمنح بغداد وسيلة لطمأنة واشنطن من دون القطيعة علنا مع Coordination Framework.
- Asaib Ahl al-Haq وImam Ali Brigades
تقدم الفصائل التي أعلنت الامتثال هذه الخطوة بوصفها انتقالا مضبوطا إلى سلطة الدولة، لا استسلاما. وتتيح لجنة Asaib Ahl al-Haq ولغة السيادة الدولتية لدى Imam Ali Brigades لهما الادعاء بأنهما تحافظان على إرثهما في زمن الحرب مع القبول بأن الأسلحة ينبغي أن تخدم الآن المؤسسات الرسمية.
- Kataib Hezbollah وHarakat al-Nujaba
يتعامل بيان Kataib Hezbollah مع نزع السلاح الكامل بوصفه سابقا لأوانه ما دامت القوات الأجنبية باقية في العراق. ويرى هذا المعسكر أن المقاومة المسلحة جزء من السيادة الوطنية، وأن التنسيق مع Popular Mobilization Forces مقبول، لكن تسليم القدرة المستقلة سيضعف العراق أمام الضغط الخارجي.
- باحثو الأمن (Carnegie / Chatham House / LSE)
أقوى قراءة متشككة هي أن ميليشيات العراق متغلغلة أكثر من اللازم في السياسة والميزانيات والمؤسسات الأمنية بحيث يغير تسليم سريع للأسلحة موازين القوة الفعلية. ويشير تحليل Carnegie البنيوي وتقييمات الخبراء اللاحقة إلى المشكلة نفسها: يمكن للاندماج على مستوى الجماعة أن يحافظ على ولاءات منقسمة ما لم تُبن القيادة والرواتب والمساءلة من جديد.
Sources & evidence
- Al Jazeera - Iraq's paramilitary groups say they will disarm. Will that ever happen? · 2026-06-12
- Associated Press - Iraq's Iran-backed militias to place weapons under state control · 2026-06-02
- Financial Times - Iraq's new leader pledges to rein in militias · 2026-05-15
- Associated Press - A look at the Iraqi government's relationship with armed groups that are clashing with US forces · 2024-02-08
- Renad Mansour and Faleh A. Jabar, The Popular Mobilization Forces and Iraq's Future, Carnegie Middle East Center, 2017 · 2017-04-28
