Image illustrating: Ukrainian front line (editorial)
IAEA Imagebank / Wikimedia Commons — CC BY 2.0
International
تحليل

القوات الروسية تتحول إلى الغارات الجوية مع تباطؤ المكاسب البرية في أوكرانيا

تواصل القوات الروسية شن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة بكثافة على المدن الأوكرانية، لكن التقييمات الميدانية الأخيرة تشير إلى زخم أضعف على الأرض. فقد قدّر Institute for the Study of War في أوائل يونيو أن القوات الأوكرانية أوقفت إلى حد كبير هجوم روسيا الربيعي-الصيفي حتى الآن، بينما وضعت بيانات Black Bird Group المشار إليها في تقارير ميدانية المكاسب الإقليمية الروسية في مايو عند 14 كيلومتراً مربعاً فقط. وقال القائد العام لأوكرانيا Oleksandr Syrskyi إن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 230 ميلاً مربعاً منذ بداية عام 2026، وهو ادعاء ينبغي قراءته كتقييم صادر عن طرف عسكري لا كحصر محايد. هذا التحول مهم لأن Moscow لا تزال قادرة على معاقبة أوكرانيا من الجو حتى إذا تباطأت التقدمات البرية. وبالنسبة إلى أوروبا، يُبقي ذلك الضغط قائماً على تسليمات الدفاع الجوي، وإنفاذ العقوبات، وقرارات الإنفاق في NATO، بدلاً من إنتاج نقطة تحول واضحة في الحرب.

Belgium Impulse Editorial·14 June 2026·3 min read·6 sources
Key signal

بالنسبة إلى المقيمين والناخبين ودافعي الضرائب في بلجيكا، ليست المسألة المباشرة خط جبهة بعيداً، بل مدى صمود سياسة أوروبا تجاه أوكرانيا. وينص إعلان The Hague الصادر عن NATO في 2025 على أن الحلفاء يمكنهم احتساب الدعم المباشر لأوكرانيا ضمن الإنفاق الدفاعي، ما يربط خيارات الميزانية البلجيكية بقدرة الجبهة على الصمود. كما تظل الشركات البلجيكية معرضة لمسائل الامتثال لعقوبات الاتحاد الأوروبي وقرارات أمن الطاقة. وستقرأ العائلات الأوكرانية في بلجيكا، والعاملون في قطاع الدفاع، والمسؤولون الفدراليون، وموظفو الاتحاد الأوروبي في Brussels، تعثر المكاسب البرية الروسية على نحو مختلف عن استمرار الهجمات الجوية الواسعة: فقد تكون الحرب في طور التحول، لا الانتهاء.

Oleksandr Syrskyi، القائد العام لأوكرانيا منذ فبراير 2024، هو الضابط الأرفع الذي يعرض علناً ادعاءات Kyiv بشأن ساحة المعركة. Volodymyr Zelenskyy، رئيس أوكرانيا منذ 2019، يضغط على الحلفاء من أجل الدفاع الجوي والدعم بعيد المدى. Vladimir Putin، رئيس روسيا، يبقى صاحب القرار المركزي خلف أهداف Moscow الحربية. ينشر Institute for the Study of War، وهو معهد أبحاث نزاعات مقره Washington، تقييمات يومية مفتوحة المصدر للجبهة. ويتتبع Black Bird Group، وهو تجمع فنلندي للتحليل العسكري المفتوح المصدر، التغيرات الإقليمية في أوكرانيا. أما DeepState، وهو مشروع خرائط أوكراني مفتوح المصدر، فيُستخدم على نطاق واسع لمتابعة السيطرة على خطوط الجبهة، رغم أنه ليس حكماً رسمياً. وتظل Donbas، وهي منطقة صناعية في شرق أوكرانيا تشمل Donetsk وLuhansk، الهدف الإقليمي الأساسي المعلن لروسيا. ويربط NATO، وهو التحالف الدفاعي العابر للأطلسي ومقره Brussels، دعم أوكرانيا بالردع الأوروبي. وتعد European Commission، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في Brussels، عقوبات إضافية ضد روسيا.

Background

بدأ الغزو الروسي الشامل في 24 فبراير 2022 بعد ثماني سنوات من النزاع الذي أعقب ضم Crimea في 2014 والحرب في Donbas. وأظهرت الهجمات الأوكرانية المضادة السابقة حول Kharkiv في سبتمبر 2022 وKherson في نوفمبر 2022 أن الخطوط الروسية يمكن دفعها إلى التراجع، لكن الهجوم الأوكراني المضاد في 2023 واجه صعوبة أمام حقول ألغام كثيفة ودفاعات معدة مسبقاً. ولاحقاً، صاغ إعلان The Hague الصادر عن NATO في 2025 روسيا باعتبارها تهديداً طويل الأمد للفضاء الأوروبي-الأطلسي، وربط دعم أوكرانيا بالاستثمار الدفاعي للحلفاء. ويشبه النمط الحالي ديناميكية متكررة في زمن الحرب: حركة برية محدودة ترافقها ضربات بعيدة المدى مكثفة على المدن ومواقع الطاقة والخدمات اللوجستية.

OIS Intelligence

Opposing perspectives

  1. القيادة العسكرية الأوكرانية

    تتمثل صياغة Oleksandr Syrskyi في أن أوكرانيا استعادت زمام المبادرة في قطاعات مختارة، وأن الهجمات الروسية تفشل في تحويل القوة البشرية والنارية إلى مكاسب برية ذات معنى. ويتعامل هذا الرأي مع ارتفاع الهجمات الجوية بوصفه إكراهاً وتعويضاً، مع الإقرار بأن Kyiv لا تزال تحتاج إلى دفاع جوي وذخيرة مستدامين من الغرب.

  2. Institute for the Study of War / محللون مفتوحو المصدر

    قدّر Institute for the Study of War أن هجوم روسيا الربيعي-الصيفي أُوقف إلى حد كبير حتى الآن، لكن ذلك لا يساوي هزيمة روسية. والصيغة الأقوى لهذا الرأي حذرة: يمكن أن يخلق التباطؤ التكتيكي فرصاً دبلوماسية ولوجستية لأوكرانيا، غير أن Moscow تحتفظ بقدرتها على شن ضربات جوية وهجمات متجددة.

  3. وزارة الخارجية الروسية والموقف المتماهي مع Kremlin

    جادلت وزارة الخارجية الروسية بأن الدول الأوروبية تطيل أمد الحرب من خلال دعم Kyiv ودفع العقوبات. وفي هذا الإطار، تُقدَّم العمليات المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة وعلى الأرض كضغط لإجبار أوكرانيا وحلفائها على الاقتراب من شروط Moscow، لا كدليل على فشل الهجوم.

  4. European Commission / مؤيدو العقوبات

    تجادل European Commission بأن تشديد العقوبات ضروري لأن الضغط في ساحة المعركة والضغط الاقتصادي يعزز أحدهما الآخر. ومنطقها أن تقييد التمويل، وإيرادات النفط، ونشاط أسطول الظل، والتكنولوجيا المرتبطة بالجيش، يجعل الجهد الحربي الروسي أعلى كلفة، حتى إذا لم تؤد العقوبات إلى توقف عسكري فوري.